قناة السادسة ” بين جمود المضمون و عبثية التدبير الإداري
متابعة
” قناة السادسة ” بين جمود المضمون و عبثية التدبير الإداري.في زمن تتدفق فيه المعلومات و تتصارع فيه الهويات الرقمية، يصبح دور الإعلام السمعي البصري العمومي حاسمًا في توجيه النقاش المجتمعي و تحصين الأمن الروحي والثقافي للمغاربة. و تعد “قناة السادسة” (محمد السادس للقرآن الكريم ركيزة أساسية لإشاعة قيم الدين الإسلامي المعتدل، منبرًا راهن عليه الجميع. لكن، و بعد مرور سنوات طويلة على إطلاقها، بات من الضروري فتح نقاش جريء حول النواقص البنيوية و البرامجية التي تكبل هذه القناة، و تجعلها بعيدة عن تطلعات المغاربة و عاجزة عن مواكبة روح العصر.
✓_عدم التعاطي مع التراث المغربي بطريقة إعلامية إحترافية و غياب الوثائقيات الوازنة_*
أولى الملاحظات التي تسجل على شبكة برامج القناة، هي الافتقار الشديد إلى البرامج الوثائقية الضخمة التي تعنى بالترات المغربي الأصيل. فالمغرب يزخر بتاريخ صوفي و فقهي و عمراني فريد، من مدارس عتيقة، و زوايا، و مخطوطات، و عمارة إسلامية أندلسية-مغربية تشهد على عبقرية هذا البلد. فبدل أن تكون “السادسة” شاشة لتوثيق هذا الإرث البصري و تقديمه للشباب بجمالية سينمائية رفيعة، غرق محتواها في برامج وعظية كلاسيكية تعتمد على خطابات عمودية جافة و “ديكورات” جامدة تجاوزها الزمن، تعود بالمشاهدين إلى زمن الثمانينيات مما ساهم في نفور المشاهدين صوب منصات بديلة.و ما زاد الطين بلة عدم. دراية المدير الذي تم استقدامه من وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية من ميدان الوعض و الإرشاد الى تدبير إذاعة و تلفزة و الحديث بقية ….


