القنيطرة: عمة أفنت عمرها في رعاية أيتام شقيقها تُطرد من منزل العائلة
متابعة بنقاسم محمد
في حادثة إنسانية أثارت استياء سكان حي لاسيگون بالقنيطرة، وجدت سيدة مسنة نفسها، أمس، في الشارع بعد قرار بإخراجها من منزل الأسرة، الذي قالت مصادر متداولة إنه كان ملكاً لشقيقها الراحل.
القصة بدأت بتضحية كبيرة. امرأة اختارت العزوف عن الزواج وتكريس حياتها بالكامل لرعاية أبناء شقيقها منذ صغرهم. رافقتهم في كل مراحل حياتهم، حتى أنها سافرت معهم إلى إنجلترا بناءً على طلب شقيقها، لتتولى هناك شؤونهم وتربيتهم. وبعد وفاته، واصلت القيام بنفس الدور، دون أن تطلب مقابلاً.
لكن بعد عودتها إلى المغرب، انقلبت الموازين. ووفق الرواية المتداولة، قام بعض أبناء شقيقها بإخراجها من المنزل الذي عاشت فيه معهم لسنوات، رغبة منهم في الاستحواذ عليه دونها.
الصدمة كانت مضاعفة بالنسبة للسيدة التي وجدت نفسها فجأة بلا مأوى ولا سند، رغم كل السنوات التي قضتها في خدمتهم. المشهد خلف موجة غضب وحزن واسعة في صفوف الجيران، الذين وصفوا ما حدث بـ “الجحود” و”نكران الجميل”.
الواقعة تطرح من جديد إشكالية حماية المسنين داخل الأسر، وتستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الاجتماعية المختصة. مطالب سكان الحي تتركز اليوم على فتح تحقيق في ملابسات الطرد، وتوفير مأوى يحفظ كرامة هذه السيدة التي أنفقت زهرة شبابها في رعاية أيتام شقيقها.


