المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) – المنظمة الديمقراطية بالوكالة الوطنية للموانئ – المنظمة الديمقراطية لعمال ومستخدمي شركة استغلال الموانئ «مارسا ماروك»

المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) – المنظمة الديمقراطية بالوكالة الوطنية للموانئ – المنظمة الديمقراطية لعمال ومستخدمي شركة استغلال الموانئ «مارسا ماروك»

 

الأمانة الوطنية – لجنة محاربة البطالة ودعم تشغيل الشباب وخريجي الجامعات

بلاغ صحفي

من أجل رفع العراقيل وإطلاق الخط البحري طرفاية – فويرتيفنتورا

الرباط، 28 أكتوبر 2026

تدعو المنظمة الديمقراطية للشغل، ومعها المنظمة الديمقراطية بالوكالة الوطنية للموانئ والمنظمة الديمقراطية لعمال ومستخدمي شركة استغلال الموانئ «مارسا ماروك»، إلى الإسراع بإطلاق الخط البحري الرابط بين ميناء طرفاية وميناء بويرتو ديل روساريو بجزيرة فويرتيفنتورا (جزر الكناري). وقد وجّهت الأمانة الوطنية، عبر لجنة محاربة البطالة ودعم تشغيل الشباب وخريجي الجامعات، هذا النداء إلى رئيسة الحكومة والوزراء المعنيين، وإلى والي جهة كلميم وادنون ورئيس مجلس الجهة ورئيس جماعة طرفاية.

قرب جغرافي بلا معبر

لا تفصل بين الضفتين سوى نحو مائة كيلومتر، لكن غياب الخط البحري جعل هذا القرب عزلة اقتصادية وخدماتية حرمت إقليم طرفاية والجهة من فرص حقيقية للتنمية والتشغيل. والبنيات المينائية واللوجستيكية جاهزة بعد استثمارات عمومية مهمة، فالميناءان قادران على استقبال سفن المسافرين وسفن الشحن من نوع «رو-رو» وسفن الرحلات البحرية. ولا نجد لهذا التعطيل تفسيراً غير العراقيل الإدارية والتنظيمية وبطء استكمال الإجراءات المشتركة، وهو ما لا ينسجم مع حاجات المنطقة ولا مع تطلعات شبابها إلى شغل لائق ومستدام.

ما الذي نخسره كل يوم؟

الأمر أكبر من خدمة نقل موسمية، فهو خسارة اقتصادية واجتماعية وترابية تتجدد يومياً:

فرص الشغل: سيحرك الخط سلسلة كاملة من الأنشطة، من الخدمات المينائية والمناولة واللوجستيك والنقل، إلى الجمارك والأمن والصيانة والتجارة والفندقة والمطاعم وخدمات المسافرين والبضائع.
الاقتصاد المحلي: ستستفيد المقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعة التقليدية والأسواق المحلية وقطاعا النقل والسياحة من تدفق المسافرين والبضائع، بأثر مضاعف على الدخل والاستهلاك.
السياحة: تستقبل فويرتيفنتورا أعداداً كبيرة من السياح كل سنة، ويمكن للخط المباشر أن يفتح أمام المغرب بوابة لتنويع عرضه السياحي، الصحراوي والثقافي والبيئي والبحري.
الواجهة الأطلسية: ينسجم المشروع مع توجه المملكة نحو تعزيز واجهتها الأطلسية وروابطها الاقتصادية واللوجستيكية مع أفريقيا وأوروبا، فهذا الجسر البحري القصير قد يصبح ممراً تنموياً استراتيجياً.
التنمية الترابية: فتح الخط رسالة عملية بأن الجنوب فضاء للإنتاج والتشغيل والاستثمار، وليس مجرد مجال للوعود، متى فُعّلت القرارات ورُفعت العوائق.
من التأجيل إلى القرار

ترى المنظمات الموقعة أن استمرار التعطيل يتعارض مع مقتضيات التنمية العادلة، ومع الحق الدستوري في الشغل، ومع التزام الدولة بتحسين ظروف عيش ساكنة المناطق النائية والصحراوية. والمطلوب اليوم ليس إعادة فتح الملف، بل الانتقال من الدراسات والاجتماعات إلى قرارات تنفيذية واضحة، وجدولة زمنية ملزمة، وتحديد مسؤولية كل قطاع معني. فكل يوم تأخير يعني فرص شغل ضائعة، ومداخيل مفقودة، وإحباطاً متزايداً لدى الشباب والفاعلين المحليين.

مطالبنا

تطالب المنظمات الموقعة رئيسة الحكومة والوزارات المعنية بما يلي:

إدراج الملف بصفة استعجالية في جدول أعمال اللجنة المشتركة العليا المغربية الإسبانية، مع تحديد موعد واضح لبحثه واتخاذ القرارات التنفيذية.
الإسراع بإتمام وتوقيع البروتوكولات الأمنية والصحية والجمركية والملاحية اللازمة لتنظيم حركة المسافرين والبضائع وفق المعايير الدولية.
إطلاق طلب عروض شفاف وتنافسي لاختيار ناقل بحري يضمن رحلات منتظمة وآمنة بأسعار في متناول المسافرين والمهنيين والتجار.
تعبئة التمويلات اللازمة للتجهيزات المينائية واللوجستيكية والأمنية والصحية، دون تعقيدات مسطرية مفرطة.
اعتماد برنامج خاص للتكوين والإدماج المهني لفائدة شباب طرفاية وجهة كلميم وادنون في مهن الملاحة واللوجستيك والمناولة والسياحة والفندقة والسلامة البحرية والخدمات المينائية.
تشكيل لجنة متابعة دائمة تضم السلطات المحلية بطرفاية والمجلس الجهوي والجماعات الترابية والمهنيين والفاعلين الاقتصاديين والنقابات والجمعيات، إلى جانب ممثلين عن الجانب الإسباني وفويرتيفنتورا، مع ضمان الشفافية ونشر تقارير دورية عن مستوى التقدم.
ربط المشروع ببرنامج تنموي متكامل يشمل تهيئة محيط الميناء ودعم النقل البري وتحسين الخدمات السياحية وتشجيع الاستثمار الخاص في الأنشطة المرتبطة بالخط.
دعوة إلى العمل المشترك

تدعو المنظمات الموقعة كل القوى الحية بطرفاية وفويرتيفنتورا، من أحزاب ونقابات وجمعيات ومهنيين وشباب ومقاولين، إلى التكتل في جبهة موحدة لرفع العوائق وإطلاق هذا المشروع. فالقضية ليست نقابية ولا حزبية ولا محلية فحسب، بل قضية تنمية واقتصاد ومجتمع، تهم الشباب والعمال والفلاحين والتجار والمهنيين والساكنة جمعاء.

وبإمكان الخط البحري بين طرفاية وفويرتيفنتورا أن يكون نموذجاً عملياً للتنمية الترابية والتكامل الإقليمي، وأن يحوّل الموقع الاستراتيجي لطرفاية إلى رافعة للتشغيل والاستثمار والانفتاح، بدل أن يبقى مشروعاً مؤجلاً بسبب البطء الإداري.

عن الأمانة الوطنية للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)

علي لطفي

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *