سنتين نافذة ليوتوبر ينشط في قضايا حقوق الإنسان

أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة يوتيوبر يُلقب بـ“المزيت”، معروف بنشاطه في مجال حقوق الإنسان عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية متابعته في عدد من القضايا.
وبحسب منطوق الحكم، فقد قضت الهيئة القضائية بسنتين حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وذلك بعد مؤاخذته من أجل المنسوب إليه.
كما قضت المحكمة بحل جمعيات وهيئات مرتبطة بالمتهم، من بينها “هيئة الضمير الوطني للدفاع عن حقوق الإنسان” و“المنظمة الوطنية الحرة”، إلى جانب الأمر بالإغلاق النهائي لجميع صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي سياق تنفيذ الحكم، أمرت المحكمة بحذف وإتلاف جميع التسجيلات السمعية البصرية المنشورة على صفحاته، مع فرض غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، إضافة إلى مصادرة الهواتف النقالة وجميع الأدوات والأجهزة التي استُعملت في ارتكاب الأفعال موضوع المتابعة لفائدة أملاك الدولة.
كما تضمن الحكم عدم مؤاخذته من أجل بعض الأفعال المرتبطة بالدعوى العمومية، في حين تم التصريح بعدم قبول الدعوى المدنية التابعة وفقاً لما ينص عليه القانون.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي مكنت من تحديد الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، وتوقيفه بعد تتبع أنشطته الرقمية وما تضمنته من محتويات أثارت جدلاً واسعاً.
وتطرح هذه القضية من جديد إشكالية توظيف الخطاب الحقوقي في الفضاء الرقمي، وحدود حرية التعبير عندما تتحول إلى وسيلة للمساس بالحياة الخاصة أو ممارسة الضغط والابتزاز، في ظل تنامي حضور فاعلين رقميين يقدمون أنفسهم كمدافعين عن قضايا حقوقية.
ويرى متابعون أن هذا الحكم يعكس توجها قضائيا حازما في التصدي لمثل هذه الممارسات، ويؤكد في الآن ذاته على ضرورة احترام الضوابط القانونية والأخلاقية في التعبير، خاصة داخل الفضاء الرقمي الذي يشهد توسعاً متسارعاً وتأثيراً متزايداً.
صورة من جريدة الصباح

