نقابة تحذر بشأن التجاوزات والممارسات التدبيرية للمدراء المساعدين بالمديرية التقنية

نقابة تحذر بشأن التجاوزات والممارسات التدبيرية للمدراء المساعدين بالمديرية التقنية

 

يتابع المكتب بقلق بالغ و استياء شديد الوضعية المتدهورة التي أصبحت تعرفها المديرية التقنية، و ما نتج عنها من حالة احتقان و توتر انعكست بشكل مباشر على المناخ المهني و ظروف اشتغال العاملات و العاملين و مردوديتهم، بسبب ممارسات و تجاوزات أصبحت تخرج عن الأدوار التدبيرية المفروض أن تضطلع بها المسؤوليات الإدارية داخل المديرية.

و يسجل المكتب أن جزءاً كبيراً من هذه الوضعية يعود إلى ممارسات صادرة عن المدراء المساعدين بالمديرية التقنية، الذين حولوا مهام التدبير من مسؤولية قائمة على التنسيق و حسن التسيير و تطوير الأداء إلى حالة من الصراعات و التجاذبات الداخلية و تصفية الحسابات، حيث أصبح هاجس البحث عن الأخطاء و الهفوات و تتبع العاملين يطغى على الهدف الأساسي المتمثل في تحسين ظروف العمل و الرفع من مردودية المديرية.

لقد تجاوزت هذه الممارسات حدود الاختلاف الإداري الطبيعي، لتخلق مناخاً مهنياً غير سليم تسوده أجواء التربص و الضغط النفسي و عدم الاستقرار، و هو ما انعكس سلباً على العاملات و العاملين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لصراعات لا علاقة لها بمتطلبات العمل أو حسن التدبير.

و يعبر المكتب كذلك عن قلقه العميق إزاء ما يتم تداوله بشأن اللجوء المتكرر إلى الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة خارج الأهداف الأمنية المحددة لها، إذ إن الغرض من هذه الوسائل يظل مرتبطاً بحماية أمن المؤسسة و ممتلكاتها و سلامة منشآتها، و ليس تحويلها إلى أداة للتتبع المستمر للعاملات و العاملين أو وسيلة للتضييق و المراقبة التعسفية. كما نرفض أي استعمال قد يمس بالحياة الخاصة أو يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

كما يسجل المكتب بقلق شديد أن الوحدات المتنقلة التابعة للمديرية التقنية بدورها لا تخلو من اختلالات و ممارسات تدبيرية تثير العديد من التساؤلات، خاصة ما يرتبط بطريقة تدبير المهام من طرف المدير المساعد المكلف بها، حيث تم تسجيل غياب برمجة واضحة و ثابتة للمهام، و تغييرات متكررة و مفاجئة في جداول العمل، إضافة إلى تحميل بعض التقنيين مهام متعددة و في مدن مختلفة في فترات زمنية متقاربة.
كما تم تسجيل ساعات عمل مفرطة تتجاوز الحدود المعقولة و القانونية، و صعوبات في الاستفادة من فترات الراحة الأسبوعية و العطل،

غياب التعويض عن الساعات الإضافية و العمل الليلي و أيام العطل، فضلاً عن وجود خصاص في الموارد البشرية التقنية و تحميل نفس الأطر أعباء متتالية دون مراعاة لظروف العمل أو السلامة المهنية.
و تزداد هذه الوضعية تعقيدا ً بسبب ظروف العمل الميداني الصعبة، و ما يرتبط بها من مشاكل النقل و التنقل، و عدم ملاءمة بعض الوسائل و التجهيزات المستعملة، إضافة إلى الضغوط الكبيرة خلال التغطيات الكبرى و المناسبات الخاصة.

و في السياق ذاته، يعلن المكتب أنه رصد مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالتدبير داخل المديرية التقنية و التي تثير تساؤلات جدية حول تحمل المسؤوليات، و سيتم توثيقها و إحالتها إلى الجهات المختصة، بما فيها المجلس الأعلى للحسابات، للوقوف عليها في إطار مبادئ الحكامة الجيدة و تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعليه فإن المكتب يؤكد:
• رفضه المطلق لتحويل المديرية التقنية إلى فضاء للصراعات الشخصية و تصفية الحسابات.
• رفضه لأي استغلال للمسؤولية الإدارية في التضييق على العاملات و العاملين أو خلق مناخ من التوتر و الترهيب.
• تحميل المسؤولية لكل من ثبت تورطه في الإضرار بالمناخ المهني أو سوء التدبير.
• مراسلة الجهات المختصة بشأن الاختلالات المرصودة.
• مراسلة اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية بشأن أي استعمال غير مشروع لكاميرات المراقبة.
• المطالبة بتحسين ظروف العمل داخل الوحدات المتنقلة و ضمان احترام الحقوق المهنية و الاجتماعية للعاملين.
و يؤكد المكتب أن كرامة العاملات و العاملين و حقوقهم المهنية خط أحمر، و أنه يحتفظ بحقه في اتخاذ كافة الخطوات القانونية و النضالية المشروعة دفاعاً عن مصالحهم وعن حسن تدبير المؤسسة.

عن المكتب الوطني
لمنظمة الديمقراطية للشغل

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *