السلطات المغربية تفتح تحقيقاً في واقعة “الفيديو المثير للجدل” بباب سبتة

السلطات المغربية تفتح تحقيقاً في واقعة “الفيديو المثير للجدل” بباب سبتة

متابعة بنقاسم محمد

فتحت السلطات المغربية المختصة تحقيقاً لتحديد هوية شاب ظهر في أحد المواقع بباب سبتة، وأدلى بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الفيديو المتداول، زعم الشاب أنه “ضحى بخمسة هكتارات من الأفوكادو وسيارة من نوع رينج روفر” مقابل الهجرة، في محاولة لتبرير مغادرته للوطن. وبعد البحث والتحري، تبين أن المعني بالأمر ويدعى “أسامة” لا يملك لا سيارة ولا أرضاً فلاحية، وفق ما كشفته مصادر محلية.

دوافع الفيديو وتساؤلات الرأي العام، أعاد الفيديو طرح سؤال الدوافع الحقيقية وراء ترويج خطابات تحريضية على الهجرة، ونشر معلومات مغلوطة عن واقع الشباب في المغرب. وكتب العديد من المعلقين أن ما قاله الشاب يندرج ضمن “الابتزاز العاطفي” و”افتراء الكذب بحثاً عن الشهرة”.

في المقابل، أكد نشطاء أن “الكرامة الإنسانية” لا تتحقق بالهروب، بل بالعمل داخل الوطن، مشيرين إلى أن آلاف الشباب المغاربة حاصلين على دبلومات وشواهد ويشتغلون في مختلف القطاعات.

برامج الدولة لدعم الشباب
يأتي هذا الجدل في وقت أطلقت فيه الدولة عدة مبادرات لمواكبة الشباب ودعمهم، من بينها
– *المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
– *برنامج “فرصة” لدعم حاملي المشاريع
– *نظام المقاول الذاتي
– *أوراش لتأهيل المهارات وخلق فرص الشغل

وتهدف هذه البرامج، التي أطلق جلالة الملك محمد السادس نصره الله عدداً منها، إلى توفير بدائل اقتصادية ومهنية للشباب وتقليص دوافع الهجرة غير النظامية.

نقاش حول ثقافة “الربح السريع”ويرى متابعون أن جزءاً من المشكل مرتبط بانتشار ثقافة “الربح بدون تعب” لدى بعض الشباب، والبحث عن “السيارة والفيلا” كهدف مباشر، دون المرور بمسار العمل والتكوين. وهو ما اعتبره مختصون اجتماعيون “خللاً في التصور الذهني” يحتاج إلى توعية وتأطير.

وختم كثيرون تدويناتهم بالتأكيد على أن “المغرب بلد العز والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة”، وأن الحل ليس في جلد الذات أو إهانة الوطن، بل في الاستفادة من الفرص المتاحة والمساهمة في بنائه.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *