لقاء تشاوري يدعو إلى إحداث أقطاب للقرب لاحتضان المواهب الكروية بالأحياء الشعبية والعالم القروي
الرباط – 20 غشت 2026
بمناسبة عيد الشباب المجيد، احتضنت إحدى قاعات الندوات بفندق بمدينة الرباط، اليوم الخميس 20 غشت 2026، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، لقاءً تشاورياً حول موضوع:
«دور المدرب والمسير في الرفع من جودة المهارات لدى الأطفال في مجال كرة القدم من أجل إدماج ومستقبل أفضل».
وشهد اللقاء مشاركة عدد من الفاعلين في مدارس كرة القدم، والمنقبين عن المواهب، والمهتمين بالشأن الرياضي والإعلامي، حيث شكل مناسبة للنقاش وتبادل التجارب حول سبل اكتشاف المواهب الكروية الناشئة، خاصة في الأحياء الشعبية والقرى والمناطق التي لا تحظى بالقدر الكافي من فرص التأطير والمواكبة الرياضية.
وأكد المشاركون خلال النقاش على أهمية تطوير الفعل الرياضي المحلي وجعله أكثر قرباً من الأطفال والأسر، بما يسمح باكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتأطيرها ومواكبتها، وفتح آفاق أفضل أمامها، بعيداً عن منطق اقتصار اكتشاف المواهب على المدارس والأكاديميات الكبرى.
كما خلص اللقاء إلى أهمية تفعيل آليات للاحتضان والدعم والتضامن المجتمعي بين الأسر والأطفال والفاعلين الرياضيين والاقتصاديين، مع البحث عن محتضنين ومستشهرين للقرب على مستوى المدن والأحياء، للمساهمة في تغطية جزء من حاجيات المواهب الصغيرة وتمكينها من الاستمرار في التدريب والمشاركة والتطور.
وشدد الحاضرون على أن العديد من الأطفال يمتلكون مؤهلات رياضية واعدة، غير أن غياب الإمكانيات أو التأطير والمواكبة قد يحول دون بروزها، وهو ما يستدعي بناء منظومة محلية تجمع بين الأسرة، والمدرب، والمسير، ومدارس كرة القدم، والمنقبين، والفاعلين الاقتصاديين والإعلاميين والمجتمع المدني.
ومن أبرز خلاصات اللقاء الدعوة إلى إحداث أقطاب رياضية للقرب لاكتشاف واحتضان المواهب الكروية الصغيرة بالأحياء الشعبية والعالم القروي، والعمل على ربطها بالأندية والفرق الكبرى، بما يسمح لهذه الأخيرة بالمساهمة في دعمها وتأطيرها ومتابعة المواهب التي تبرز داخلها وفتح مسارات للتدرج الرياضي أمامها.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أن الاستثمار في كرة القدم القاعدية لا يقتصر على صناعة لاعبين، بل يشكل أيضاً وسيلة للتربية والإدماج الاجتماعي وتعزيز الثقة والانضباط وروح الفريق وتكافؤ الفرص بين الأطفال.
كما أكد الدكتور يوسف الشفوعي خلال مداخلته و تأطير اللقاء :
” الطفل الموهوب، أينما كان، يستحق فرصة عادلة لاكتشاف موهبته وتطويرها، والرياضة يمكن أن تكون جسراً حقيقياً نحو الإدماج ومستقبل أفضل.”



