تأسيس مكتب سلا الجديدة للديمقراطيين الجديد.. لقاء تواصلي يضع قضايا المواطنين والشباب في صلب النقاش
شهدت مدينة سلا لقاءً تواصلياً بمناسبة تأسيس مكتب سلا الجديدة لحزب الديمقراطيين الجديد، في أجواء اتسمت بحضور مكثف، لاسيما من النساء والشباب، إلى جانب عدد من الآباء والأمهات والفعاليات المهتمة بالشأن المحلي.
وشكل اللقاء مناسبة لعرض ومناقشة البرنامج المقترح للحزب، حيث قدم رئيس الحزب، السيد أمين، الخطوط العريضة للتصور والبرنامج التشاركي، الذي يرتكز على المساهمة في إصلاح عدد من القطاعات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم ومراقبة الأسعار، إلى جانب الاهتمام بالشباب والثقافة والتوعية.
قضايا المواطنين في صلب النقاش
وقد تميز اللقاء بتدخلات قوية وصريحة من طرف الحاضرين، الذين عبروا عن مجموعة من الإشكالات التي تواجه الأسر بشكل يومي، خصوصاً ما يتعلق بمستقبل أبنائهم والظروف الاجتماعية والاقتصادية.
كما شكل موضوع الشباب وانتشار المخدرات أحد أبرز محاور النقاش، حيث تم التأكيد على ضرورة توفير فضاءات ثقافية وتوعوية ورياضية قادرة على استقطاب الشباب، وإحياء روح الثقافة والمعرفة والإبداع، بما يساهم في حمايتهم من مختلف مظاهر الانحراف والتهميش.
وفي الجانب الاقتصادي، عبر عدد من المشاركين، خصوصاً الآباء والأمهات، عن قلقهم إزاء الارتفاع المتفاوت وغير المنظم في أسعار عدد من المواد الغذائية والمنتجات الأساسية، وما يترتب عن ذلك من ضغط متزايد على القدرة الشرائية للأسر.
وقد عكست هذه التدخلات حجم الانشغالات التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين، كما أبرزت الحاجة إلى حلول عملية وتشاركية تستحضر الواقع اليومي للأسر والشباب.
حضور نسائي وشبابي لافت
وعرف اللقاء حضوراً نسائياً مهماً، حيث شاركت عدد من النساء في النقاش والتعبير عن انتظاراتهن ومطالبهن، وهو ما يعكس أهمية إشراك المرأة في النقاش العمومي وفي صياغة الحلول المرتبطة بمستقبل المدينة.
كما كان للشباب حضور بارز، إذ قدم عدد منهم مداخلات تكميلية تناولت مجموعة من المشاكل التي تواجههم، مع طرح عدد من الحلول والمقترحات المنسجمة مع التوجهات العامة للبرنامج الحزبي.
وأكد المتدخلون الشباب على أهمية الاستثمار في التعليم والثقافة والرياضة والتكوين، باعتبارها ركائز أساسية لبناء جيل قادر على المساهمة في تنمية المدينة والمجتمع.
أعضاء الحزب: اختيار مبني على القناعة والأمل
ومن جانبهم، قدم عدد من أعضاء الحزب كلمات تعريفية، تحدثوا خلالها عن دوافع اختيارهم الانتماء إلى حزب الديمقراطيين الجدد، مؤكدين أن اختيارهم جاء انطلاقاً من قناعتهم بالبرنامج المقترح، ورغبتهم في المساهمة في العمل السياسي والمدني، إلى جانب أملهم في تحقيق نتائج إيجابية تخدم المواطنين.
كما عبر المشاركون عن اعتزازهم بمدينة سلا وانتمائهم إليها، مؤكدين أن خدمة المدينة والنهوض بأوضاع سكانها يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، من خلال العمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين والاستماع إلى مشاكلهم واقتراح حلول واقعية لها.
نحو عمل تشاركي من أجل سلا
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الانتقال من مرحلة طرح الإشكالات إلى مرحلة العمل والمساهمة في إيجاد الحلول، مع التشديد على أن الإصلاح الحقيقي يقتضي إشراك مختلف الفئات الاجتماعية، خصوصاً الشباب والنساء والأسر.
ويطمح مكتب سلا الجديدة لحزب الديمقراطيين الجدد إلى أن يشكل فضاءً للتواصل والحوار والمساهمة في بلورة مبادرات تخدم سكان المدينة، في إطار رؤية تقوم على الإصلاح، المشاركة، المسؤولية وخدمة الصالح العام.
ويبقى الرهان الأساسي، وفق ما عبر عنه المشاركون خلال هذا اللقاء، هو إعادة الثقة في العمل السياسي، وربط البرامج والوعود بالعمل الميداني والإنصات الحقيقي لانشغالات المواطنين، بما يساهم في بناء مستقبل أفضل لمدينة سلا ولأبنائها.



