إهمال “الضيافة”من واجهة سياحية إلى وكر مهجور مولاي بوسلهام تخسر معلمها السياحي الأبرز، والسياح ينامون في العراء

إهمال “الضيافة”من واجهة سياحية إلى وكر مهجور مولاي بوسلهام تخسر معلمها السياحي الأبرز، والسياح ينامون في العراء

 

مولاي بوسلهام – تحقيق ومتابعة بنقاسم محمد

تحول “كوبنك مولاي بوسلهام” المعروف محلياً بـ “الضيافة” من أيقونة سياحية تستقطب الزوار من مختلف بقاع العالم والداخل، إلى فضاء مهجور يأوي سلوكات منحرفة، بعد قرار وزارة التجهيز إغلاقه. الإغلاق الذي كان يفترض أن يكون مؤقتاً، تحول إلى إهمال طويل الأمد كلف المنطقة رونقها وخسرها مصدر رزق أساسي.

من قبلة للسياح إلى خراب مقفر كانت “الضيافة” مطعماً ومقهى يطل مباشرة على المرجة الزرقاء، يقدم صورة ناصعة عن جمال مولاي بوسلهام. العائلات المغربية والسياح الأجانب، خصوصاً أصحاب الكارافانات، اعتادوا جعله محطتهم الأولى. اليوم، البناية مغلقة، والأبواب موصدة، والمحيط تحول إلى مرتع للفوضى بعد غياب الحراسة والاستثمار.

الصورة المرافقة اليوم تختزل الواقع المر: كارافانات سياح تصطف على أرض عارية، بمحيط كورنيش مولاي بوسلهام بلا مرافق صحية، بلا مطعم، بلا أمن. “جل السياح أصحاب الكارافان باتوا يبيتون في العراء”، يقول فاعل محلي، مضيفاً: “المنطقة فقدت روحها من بعد ما تسد المعلم الوحيد اللي كان كيعطيها قيمة”.

دفتر تحملات يقتل الاستثمار ،حسب معطيات متوفرة، السبب الرئيسي في استمرار الإغلاق هو تعقيد دفتر التحملات الخاص بكراء الفضاء. الشروط الجديدة صارت “صعبة ومكلفة” على المستثمرين، حسب مصدر مطلع، مما جعل العروض شبه منعدمة. والنتيجة: فضاء استراتيجي مطل على واحدة من أجمل البحيرات في المغرب يبقى مقفلاً، والمنحرفون يستفيدون من الفراغ.

ساكنة تطالب بالتدخل أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة والفاعلين السياحيين بمولاي بوسلهام للمطالبة بمراجعة عاجلة لدفتر التحملات وتسهيل المساطر الإدارية. “مولاي بوسلهام في حاجة ماسة لمثل هذه الفضاءات التي تؤمن السياح وتنعش الاقتصاد المحلي”، يقول أحد المتضررين.

المطلب واضح: إعادة فتح “الضيافة” بشروط واقعية تحفظ المصلحة العامة وتحمي البيئة، بدل تركها فريسة للإهمال. فإغلاق معلم سياحي لا يحل مشكلاً، بل يخلق مشاكل أكبر: بطالة، فوضى، وتراجع جاذبية المنطقة.

فهل تتحرك الوزارة والجهات المسؤولة قبل أن تموت “الضيافة” موتاً سريرياً، ومعها جزء مهم من مستقبل السياحة بمولاي بوسلهام؟

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *