التقلبات المناخية تضرب الفلاح الصغير.. فيضانات بداية 2026 وحرارة شتنبر تتلف محاصيل الفواكه الحمراء بمولاي بوسلهام والعوامرة

التقلبات المناخية تضرب الفلاح الصغير.. فيضانات بداية 2026 وحرارة شتنبر تتلف محاصيل الفواكه الحمراء بمولاي بوسلهام والعوامرة

 

متابعة بنقاسم محمد

ألقت التقلبات المناخية بظلالها الثقيلة على الفلاح الصغير والمتوسط بإقليم القنيطرة، بعد أن تسببت فيضانات بداية سنة 2026 في خسائر فادحة، لتعود الضربات من جديد مع نهاية الصيف وبداية شهر شتنبر بسبب الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة.

وأفاد فلاحون من منطقتي مولاي بوسلهام والعوامرة أن موجات الحر الأخيرة أدت إلى أضرار كبيرة داخل خيام زراعة الفواكه الحمراء، وخاصة محصولي الفراولة والفخومباز “التوت الأزرق”، حيث تسببت الحرارة المرتفعة في ذبول الثمار وتلف أجزاء واسعة من المحصول قبل نهاية الموسم.

ضربة مزدوجة خلال سنة واحدة، فبعد أن تكبد العديد من المنتجين خسائر بسبب الفيضانات التي اجتاحت الضيعات مطلع السنة وأتلفت البنيات التحتية وأنظمة الري، يجد الفلاحون أنفسهم اليوم أمام خسارة جديدة تهدد مدخولهم السنوي.

ويعتمد أغلب المتضررين على مساحات صغيرة ومتوسطة، ولا يتوفرون على إمكانيات كافية لمواجهة الكوارث المناخية المتتالية.

في ظل هذا الوضع، طالب مهنيون بتدخل عاجل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من أجل معاينة الأضرار وتقديم الدعم للمتضررين.

كما دعوا *الجمعية الوطنية لمنتجي الفواكه الحمراء بالمغرب* إلى لعب دورها في رفع معاناة الفلاحين إلى الجهات المعنية والمسؤولة، والضغط من أجل إدراج هذه المناطق ضمن برامج الدعم والتعويض.

وجهت الدعوة كذلك إلى ،أصحاب وحدات الإنتاج وتثمين المنتوجات المحلية، من أجل الخروج بحملات تحسيسية للفلاحين حول طرق مواجهة التقلبات المناخية، وتقنيات الحماية داخل الخيام، إلى جانب الإسراع بإحصاء الخسائر قبل إغلاق الموسم الفلاحي الحالي.

مخاوف من تراجع الإنتاج، يحذر الفاعلون في القطاع من أن استمرار هذه الظروف المناخية القاسية سينعكس سلباً على الإنتاج الوطني من الفراولة والفخومباز، وعلى سمعة المغرب كمصدر رئيسي لهذه المنتجات في الأسواق الأوروبية، ما يستدعي وضع استراتيجية استباقية لحماية الفلاح الصغير باعتباره الحلقة الأضعف والأكثر تضرراً.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *