حزب الخضر المغربي: نحو دينامية سياسية جديدة واستعادة الثقة في العمل السياسي.

في ظل التحولات السياسية و الاجتماعية التي يشهدها المغرب، عقد حزب الخضر المغربي اجتماعًا حاسمًا يوم الخميس 27 فبراير 2025، تم خلاله استعراض المستجدات الوطنية و الدولية، إلى جانب تقييم الأداء السياسي للحزب و مناقشة سبل تعزيز حضوره في المشهد السياسي.
و خلال هذا الاجتماع، استعرض الأمين العام للحزب، الدكتور محمد فارس، الوضعية السياسية و الاجتماعية الراهنة، مشددًا على ضرورة تبني رؤية سياسية جديدة تعيد الثقة إلى المواطن المغربي في العمل الحزبي و المؤسساتي. و قد عكست مداولات أعضاء المكتب السياسي إجماعًا على أهمية الانفتاح على قضايا المواطن، و التفاعل مع انتظاراته، في إطار مقاربة ترتكز على الشفافية و المصداقية و المسؤولية.
أعرب حزب الخضر المغربي عن إشادته العميقة بالرسالة الملكية الموجهة إلى الشعب المغربي، و التي حملت في طياتها تأكيدًا على التزام المؤسسة الملكية بمسار التنمية والديمقراطية، و هو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو إرساء نموذج تنموي جديد يراعي البعد الاجتماعي والبيئي. و في هذا السياق، شدد الحزب على أهمية العمل السياسي النزيه و المسؤول باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح مستدام.
أكد حزب الخضر المغربي أن التحديات الراهنة تفرض إعادة الاعتبار للممارسة السياسية، ورد الاعتبار للعمل الحزبي و النقابي و الجمعوي، بما يعزز دور الأحزاب السياسية كوسيط فعال بين الدولة والمجتمع. و أشار الحزب إلى أن تجاوز أزمة الثقة بين المواطن والسياسي يمر عبر إرساء قواعد الشفافية، و ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز العمل المشترك بين مختلف الفاعلين السياسيين و المدنيين.
و دعا الحزب، في سياق متصل، إلى فتح حوار وطني شامل حول القضايا الاجتماعية و الاقتصادية الكبرى، منوهًا إلى أن الحوار الجاد و المسؤول يمكن أن يكون ركيزة أساسية لإيجاد حلول فعالة لمختلف الإشكاليات التي تواجه المجتمع المغربي.
لم يغفل حزب الخضر المغربي التأكيد على ضرورة إدماج الشباب و المجتمع المدني في صياغة السياسات العمومية، معتبرًا أن المشاركة الفعالة لهذه الفئات هي مفتاح التغيير الحقيقي. كما شدد الحزب على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تعزيز ثقافة العمل الجماعي، و الانخراط الجاد في المبادرات التنموية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
في ختام اجتماعه، جدد حزب الخضر المغربي التزامه بالدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، و العمل على بناء مشهد سياسي مسؤول و متكامل، قادر على مواجهة التحديات الراهنة. كما أكد على أهمية تكريس قيم الديمقراطية التشاركية، و الانفتاح على المجتمع بمختلف مكوناته، لتعزيز الثقة بين المواطن و المؤسسات.
إن المرحلة المقبلة، وفقًا لحزب الخضر المغربي، تستدعي رؤية سياسية متجددة، قائمة على الإرادة الحقيقية للإصلاح، و احترام تطلعات المواطنين، و ترسيخ ثقافة الحوار و التوافق كنهج أساسي في تدبير الشأن العام.

