صيادلة المغرب يطالبون بإشراكهم في مراجعة أسعار الأدوية

دعت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح حوار وتشاور موسعين مع الهيئات المهنية المعنية قبل المصادقة على مشروع مرسوم مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الأدوية، معتبرة أن هذا الورش يكتسي أهمية استراتيجية بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على مستقبل المنظومة الدوائية الوطنية ومختلف الفاعلين المتدخلين فيها.
وأكدت الكونفدرالية، في مراسلة موجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، انخراطها الإيجابي في مختلف الأوراش الإصلاحية المرتبطة بقطاع الدواء، معبرة عن استعدادها للمساهمة في إنجاح أي مبادرة تروم تطوير المنظومة الدوائية وتحقيق التوازن بين الأبعاد الصحية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها.
وأوضحت الهيئة المهنية أنها سبق أن راسلت الوزارة في الموضوع بتاريخ 28 أبريل 2026، حيث عبرت آنذاك عن رغبتها في المشاركة في بلورة مشروع إصلاحي يحقق الأهداف المرجوة ويحافظ في الوقت ذاته على مصالح مختلف مكونات القطاع، مؤكدة أن إشراك المهنيين يشكل ركيزة أساسية لإنجاح أي إصلاح ذي صلة بقطاع حيوي كقطاع الدواء.
وأشارت الكونفدرالية إلى أن الصيادلة يتابعون باهتمام بالغ مراحل إعداد مشروع المرسوم الجديد، معبرين عن رغبتهم في الاطلاع على مضامينه وتفاصيله قبل استكمال مسطرة اعتماده، بما يتيح لهم تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم انطلاقاً من خبرتهم الميدانية وتجربتهم اليومية في تدبير وتوفير الأدوية للمواطنين.
واعتبرت الهيئة أن اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد السياسات والقرارات العمومية ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية التي ينص عليها الإطار القانوني والتنظيمي الوطني، خاصة عندما يتعلق الأمر بإصلاحات تمس بشكل مباشر توازنات القطاع الدوائي وآليات تمويل الأدوية وتسويقها.
وفي السياق ذاته، حذرت الكونفدرالية من التداعيات المحتملة لأي تعديلات جوهرية على نظام تسعير الأدوية دون إشراك المهنيين المعنيين، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات قد تكون لها انعكاسات على الوضعية الاقتصادية للصيدليات وعلى قدرتها على الاستمرار في أداء أدوارها الحيوية في ضمان ولوج المواطنين إلى الأدوية والخدمات الصيدلانية.
وشددت على أن أي مراجعة لمنظومة تسعير الأدوية ينبغي أن تتم وفق رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد المهنية والاقتصادية والاجتماعية، مع الحرص على ضمان التوازن بين تحسين الولوج إلى العلاج والحفاظ على استقرار القطاع واستدامة خدماته.
وفي ختام مراسلتها، جددت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب دعمها لكل المبادرات الرامية إلى تخفيض كلفة العلاج على المواطنين وترشيد النفقات الصحية وتعزيز استدامة منظومة التغطية الصحية، مؤكدة أن بلوغ هذه الأهداف يظل رهيناً بإرساء حوار مسؤول ومؤسساتي يضمن مشاركة كافة المتدخلين والاستفادة من خبراتهم في صياغة الإصلاحات المرتقبة.

