العطش يهدد دواوير جرسيف.. صراع يومي من أجل قطرة ماء

تعيش عدة دواوير بإقليم جرسيف خلال هذه الأيام وضعية كارثية بسبب شح المياه الصالحة للشرب، وسط غياب واضح للحلول الجذرية لإنهاء معاناة الساكنة التي باتت تجوب القرى بحثا عن مصادر مائية تكاد تجف تماما.
فبجماعة الملجة جرسيف ، تحديدا دواوير بني خلف وغيرها، تحولت معاناة الماء إلى مأساة يومية، حيث أصبح السكان غير قادرين على تعبئة قارورة ماء لسد العطش الأساسي، وفق ما نقلته مصادر محلية . في المقابل، تتجه الأنظار إلى أماكن أخرى حيث يرحل الناس من أجل “جغمة الما” ، التي باتت تهدد بالجفاف هي الأخرى بسبب تداعيات الجفاف وتراجع منسوب المياه الجوفية .
وتأتي هذه المعاناة في وقت تشير فيه دراسة عالمية حديثة إلى أن ما يعرف بـ”جفاف اليوم صفر” (وهو انقطاع المياه كليا من الصنابير) قد يصبح حقيقة واقعة في عدة مناطق من العالم خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة، خاصة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط التي ينتمي إليها المغرب، وذلك نتيجة تغير المناخ والضغط المتزايد على الموارد المائية .
وبرغم بعض المبادرات ، فإن ساكنة دواوير أخرى لا تزال تعاني من التهميش وغياب الحلول، في ظل ترقبها لتدخل المسؤولين لإنقاذ المنطقة من كابوس العطش .
ويرى مراقبون أن أزمة الماء بجرسيف ليست وليدة اليوم، بل تفاقمت بفعل توالي سنوات الجفاف، وتأخر مشاريع البنية التحتية المائية، ما جعل الساكنة تدفع الثمن غاليا، وتضطر أحيانا للتنقل لمسافات طويلة لجلب احتياجاتها من الماء، أو الاعتماد على آبار غير صالحة للشرب، مما يهدد صحتها وسلامتها.

