كورنيش مولاي بوسلهام: مليار و100 مليون درهم تذروها الرياح

متابعة بنقاسم محمد
صورة واحدة كافية لتكشف حجم “الشوهة” التي أصبح عليها كورنيش مولاي بوسلهام. أشجار صبار مهملة، أغصان مكسورة، نباتات لم تنضج بعد، وأرضية متسخة. مشهد لا يليق بواجهة سياحية كلف إنجازها المجلس الإقليمي للقنيطرة مليار و100 مليون سنتيم.
سنتان من الرفض والغياب أزيد من سنتين والجماعة الترابية لمولاي بوسلهام ترفض تسلم المشروع بشكل نهائي. السبب حسب مصادر محلية: اختلالات في الإنجاز وغياب معايير الجودة. النتيجة أن الكورنيش بلا صيانة، ولا جهة تتحمل مسؤوليته اليوم. الأشجار تتعرض للكسر، والمساحات الخضراء تحولت إلى أوكار للأعشاب اليابسة والنفايات، كما تظهر الصورة.

حتى ألعاب الأطفال التي أنجزت ضمن المشروع جاءت دون المستوى المطلوب. “لا حياة لمن تنادي” يعلق أحد الساكنة. المواطن يدفع الثمن من ماله العام، بينما تبقى المنشأة معطلة وغير قابلة للاستغلال الأمثل.
الأخطر أن فواتير الدراسات المرتبطة بالمشروع تطرح أكثر من علامة استفهام. أمام هذا الوضع، يطالب متتبعون للشأن المحلي المجلس الجهوي للحسابات بفتح تحقيق معمق في دفاتر الصفقات، ومراجعة كل بنود الدراسات التي استنزفت جزءا كبيرا من الميزانية.
السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم بمولاي بوسلهام: من المسؤول عن تبديد المال العام؟ من يحاسب على مشروع استغرق سنوات وملايير، وانتهى إلى كورنيش مكسور وأشجار ذابلة؟
غياب التسليم يعني غياب المحاسبة. وغياب الصيانة يعني ضياع الاستثمار. وبين هذا وذاك، يبقى المواطن والزائر هما الخاسر الأكبر.

